تحذيرات من سيول وفيضانات بعد اقتراب العاصفة بايرون من الشرق الأوسط.. الذروة خلال ساعات

بعد أن تركت وراءها دمارًا واسعًا ومناظر صادمة في اليونان وقبرص، تُعلن العاصفة العنيفة بايرون قدومها الوشيك نحو الشرق الأوسط، إذ لم تعد مجرد منخفض جوي عابر، خاصة وأن هيئات الأرصاد الجوية تؤكد أن تأثيراتها ستبدأ خلال الساعات الـ24 المقبلة وقد تستمر لأيام، مع توقعات بأمطار غزيرة غير مسبوقة ورياح عاتية، ويقف الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان في حالة تأهب قصوى، متطلعين إلى السماء بانتظار مسار العاصفة القادمة من شرق المتوسط.
تأثير العاصفة بايرون على الشرق الأوسط
ومن المتوقع أن تصل بقايا العاصفة بايرون إلى منطقة شرق البحر المتوسط، بما في ذلك الأردن ودول أخرى، بدءًا من يوم الأربعاء، وستحمل العاصفة معها كميات كبيرة من الأمطار الغزيرة، ورياحًا قوية، بالإضافة إلى احتمال كبير لحدوث سيول وجريان للمياه، وقد بدأت العاصفة مسارها بضرب اليونان وقبرص، حيث خلفت فيضانات مدمرة وأضرار واسعة في البنية التحتية، وهي الآن تواصل حركتها شرقًا نحو منطقة المشرق العربي، بحسب ما ذكر موقع i24news.
وسيبدأ تأثير العاصفة على دول المشرق العربي بشكل تدريجي؛ ففي الأردن، من المتوقع أن تتأثر المملكة بامتداد منخفض جوي اعتبارًا من يوم الأربعاء، مما سيؤدي إلى أجواء باردة وغائمة جزئيًا إلى غائمة أحيانًا، ومن المحتمل أن تكون الأمطار غزيرة على فترات، ومصحوبة بالرعد وتساقط حبات البرد، مما قد ينتج عنه جريان السيول في الأودية والمناطق المنخفضة، بما في ذلك الأغوار والبحر الميت، أما في فلسطين، فقد بدأت سلطات الطوارئ والإنقاذ استعداداتها لمواجهة موجة الأمطار المتوقعة يوم الأربعاء، مع إصدار تحذيرات من فيضانات مفاجئة ورياح قوية في عدة مناطق، ومن المتوقع أيضًا أن تؤثر العاصفة على مناطق واسعة في شرق البحر المتوسط، بما في ذلك أجزاء من سوريا ولبنان.
ذروة العاصفة بايرون والتحذيرات الرسمية
وأصدرت الجهات المعنية تحذيرات مشددة بشأن مخاطر السيول المفاجئة، خاصة في مناطق الأودية والمناطق الصحراوية، وبحسب التوقعات، تبدأ التأثيرات الفعلية للعاصفة اعتبارًا من يوم الأربعاء، على أن تبلغ ذروتها يوم الخميس، مع استمرار الأجواء العاصفة والممطرة حتى نهاية الأسبوع، وتشمل التحذيرات جميع المخاطر المحتملة من أمطار غزيرة، ورياح قوية، وانخفاض حاد في درجات الحرارة، واحتمال تشكل فيضانات وسيول في مناطق واسعة.
وتستند التحذيرات الصادرة في الشرق الأوسط إلى ما خلفته عاصفة بايرون من دمار واضح في اليونان وقبرص خلال الأيام الماضية، ففي اليونان تحديدًا، تسببت الأمطار الغزيرة بفيضانات أغرقت قاعدة الجناح القتالي 112 الجوية في إليفسينا، حيث غمرت المياه حظائر طائرات حساسة تُستخدم لصيانة طائرات رسمية، بما في ذلك طائرات رئيس الوزراء ووزير الخارجية، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات طارئة وعاجلة لحماية المعدات الحيوية.
وقد أعادت هذه العاصفة إلى الأذهان سيناريو عام 2023، حين تسببت العاصفة دانيال بإغراق قاعدة ستيفانوفيكيو الجوية قرب فولوس، وحينها ظهرت مروحيات عسكرية غارقة في المياه، بعد أن ارتفع منسوب المياه داخل بعض الحظائر إلى نحو 5 أمتار، ما فتح تحقيقات حول قصور الإجراءات الوقائية.
وفي ضوء هذه الأحداث الخطيرة، يُتوقع رفع مستوى الجاهزية في دول الشرق الأوسط، والعمل على تنظيف مجاري السيول، وتأمين البنية التحتية الحيوية، وذلك تحسباً لوقوع فيضانات مفاجئة وانقطاع محتمل في الكهرباء والطرقات. وأكد خبراء الطقس أن ما شهدته اليونان وقبرص قد يتكرر بنسب متفاوتة في المنطقة، مشددين على أن الاستعداد المبكر والجاهزية هما العامل الحاسم لتقليل الخسائر البشرية والمادية.



